شبكة عيسى التعليمية

منتدى تربوى تعليمى ثقافى


    رحلة تطور الرئيسيات

    شاطر
    avatar
    m.Issa
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 379
    نقاط : 1018
    تاريخ التسجيل : 20/01/2011
    العمر : 29

    :oops: رحلة تطور الرئيسيات

    مُساهمة  m.Issa في الثلاثاء مارس 08, 2011 9:16 am



    رحلة تطور الرئيسيات



    تنقسم أسرة الرئيسيات إلى أسرتين رئيسيتين:

    أولا : الأسرة البشرية ، وتضم كل الأنواع البشرية المنقرضة قبل اكتمال تطورها في الإنسان الحديث وأجناسه البشرية .

    ثانيا : قردة البنجد ، وتضم السعلاة والغوريلا والشمبانزي .



    ثالثا : الشق ، ويتميز عن أفراد عائلة قردة البنجد



    وتتشابه أفراد أسرة الآدميات في وجوه كثير منها القدرة على الانتصاب في الوقفة وفي الشكل العام ونسبة الأطراف ولكن تختلف في وجوه هي :

    1- فالغوريلا أقرب في جملة صفاتها إلى الإنسان ، فيدها قصيرة وعريضة وذات إبهام طويل يشبه الإنسان ولا تسير منتصبة القامة إلا في حالات نادرة ، ويصل طولها ستة أقدام ، ووزنه قد يصل إلى 267كجم وهى بذلك أضخم من الإنسان بل أضخم الرئيسيات على الإطلاق والغوريلا اجتماعية تعيش في جماعات قوامها 25 قردا أو أكثر وتقضي الغوريلا كل وقتها على الأرض وتسير لمسافات طويلة على الأرض وتتوكأ على ذراعيها إذا طلبت السرعة . وتعيش غوريلا الوقت الحاضر في غابات الكاميرون وجبال رونزوري في شرق الكونغو كنشاسا .

    2- أما الشمبانزي فهي اقصر واقل وزنا ( 44.5كجم في المتوسط) من الإنسان والغوريلا وهي أيضا اجتماعيه.

    3- ما فيما يتعلق بالسعلاة والشق فهي اقل شبها إلى الإنسان من الغوريلا ورغم وجود الشبه الكبير لعائلة الآدميات الحالية، فيوجد أيضا تباينات كثيرة لتطورها من أصلها المشترك واكتساب صفات جديدة، ويمكن إدراك أوجه الاختلاف من مقارنة جمجمة الإنسان وجمجمة الغوريلا والشمبانزي والهيكل العظمي للإنسان والهيكل العظمي للغوريلا.




    وإذا رجعنا إلى الوراء لتطور الأصل المشترك التي اشتقت منه أفراد عائلة الآدميات وما ورائها من أسلاف البشر فسنجد أن مراحل هذا التطور هي :-

    1- كانوا عبارة عن رئيسيات منتصبات القامة تسير على قدمين، سريعة العدو بصرها حاد.

    2- قادرة على أكل مجموعة متنوعة من المواد الغذائية، وكان صغارها يولدون فرادى ويقضي الصغير فترة حضانة طويلة، يحمل متسلقا ظهر أمه.

    3- الحياة الجماعية كانت ضرورية فكانت تتجمع بأعداد كثيرة لحماية أنفسها من الحيوانات المفترسة.

    4- يوحي بناء الكتفين والذراعين وخاصة عظمة الترقوة ،بأنهم عرفوا شكلاً من أشكال سكنى الأشجار .

    5- تدل الشواهد المستحدثة بان الأسلاف الأوائل لم يكن قريباً من القردة، وإنما كان على هيئة حيوان صغير قريب الشبه من حيوان الزباد (ساكني الأشجار الحديث) ويبدو أن سلالة قردة البنجد انتقلت تدريجيا إلى بيئات غابات خاصة .

    6- كانت تعيش جانب كبير من عمرها على الأرض تقدر بملايين السنوات، وكانت تحتمي بالأشجار المتناثرة على ارض المراعي بأعداد قليلة ويأكلون جثث الحيوانات والنباتات ويصدق هذا الكلام على أشباه البشر .



    * ويعتبر قرد الرامابيثيكوس Ramapithecus سلفا للآدميات وهو نوع حفري من قرد الشجر عثروا على حفرياته في صخور من أواخر عصر الميوسين حتى أوائل عصر البلايوسين ، وكان يعيش في منطقة تمتد من شرق أفريقيا حتى الهند وربما إلى الصين ومنه اشتقت وانفصلت الأنواع البشرية الأولى والبنجد .



    وتختلف التفسيرات المتعلقة بقرابة قرد الرامابيثيكوس للآدميات والبنجد ، ويوجد في هذا الصدد تفسيرات .



    التصور الأول (ويعرضه بيلبيم و سيمون) يرى أن نقطة انفصال الأنواع البشرية الأولى عن البنجد يرجع إلى عهد سحيق، ويستند هذا الرأي على بعض الشواهد الحديثة التي تدل على وجود بقايا حفرية لسلالة تسكن الأرض ، وتسير على قدمين تماماً علاوة على بعض السمات التشريحية الأخرى الشبيهة بالإنسان في مرحلة مبكرة جداً من العصر الميوسيني . وفي هذه الحالة فان قردة الشجر بما فيها الرامابيثيكوس كانت منافسة للآدميات الأولى وليست أسلافا لها .



    التصور الثاني (ويعرضه ويلسون و ساريش) معتمداً على المعدل الثابت لتطور البروتينيات عند الإنسان وغيره، اكتشف أن الشبه بين الشمبانزي والإنسان الحديث من القوة بحيث يعتقد أن الانفصال بين النوعين لم يحدث إلا منذ حوالي خمسة ملايين سنه وبذلك نجد أن هذا الرأي يتمثل في أن الرامابيثيكوس هي السلف المشترك للآدميات والبنجد وان كان هذا الرأي اقل قبولا ً، ولكن يلاحظ أن قله قليلة من الباحثين يقولون إن الشمبانزي والغوريلا يمثلان صورا متأخرة للتكيف مع بيئة الغابات وأن أسلافها كانت اقرب إلى الآدمية من الأنواع الحية منها .


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 10:09 pm